أدّت سياسات القمع في السعودية إلى دفع أعداد متزايدة من المواطنين والمقيمين السعوديين إلى المهجر، حيث يصلون في كثير من الأحيان إلى بلدان اللجوء وهم في حالة من العزلة وانعدام الأمان، ولا يزالون عرضة لتهديدات تمتد عبر الحدود. وفي الوقت ذاته، يُشكّل هؤلاء الأفراد ركيزة أساسيّة لمستقبل البلاد، إذ يلتزمون بقيم العدالة والمساءلة والتغيير الحقيقي.
يعمل برنامج المهجر في القسط على ضمان عدم إهدار هذه الإمكانات. فنحن نقدّم دعمًا عمليًا خلال إجراءات اللجوء، وإرشادات أمنيّة، وتدريبًا في مجالات حقوق الإنسان، والمناصرة، والآليات الدولية. كما نوفّر مساحات آمنة للتواصل وبناء الروابط المجتمعيّة وتعزيز الرفاه، إدراكًا بأن العمل الحقوقي المستدام يتطلب بيئة آمنة وقدرة على الصمود.
ومن خلال هذا البرنامج، يتم تمكين السعوديين في المهجر من مواصلة الانخراط، والتعبير عن آرائهم، والمساهمة في جهود المناصرة الفعّالة. ويتمثل هدفنا طويل الأمد في رعاية الجيل القادم من المدافعين عن حقوق الإنسان والقادة المدنيين، وبناء مجتمع قادر على الدفع نحو المساءلة والإصلاح وإحداث تغيير مستدام عندما تسمح الظروف بذلك.