تاريخ النشر: 06/08/2020

في 19 يوليو 2020 أعلنت شركة "ريوت غيمز" لتطوير الألعاب الإلكترونية التي تنظّم دوريات للرياضات الإلكترونية، إلغاء صفقة رعاية مع مشروع نيوم بعد يومٍ من إعلان الصفقة. نصت هذه الصفقة على شراكة مع نيوم في البطولة الأوروبية للعبة "ليج أوف ليجندز" طول صيف 2020، وكان ذلك نتيجة ضغوطاتٍ شديدة من متابعي اللعبة ومشجعيها ورفضهم الشراكة مع السلطات السعودية بسبب سجلها الحقوقي المريع.

ترحب القسط بقرار البطولة إلغاء صفقة الشراكة لما كانت ستساهم فيه من تلميع لصورة السلطات السعودية والتعتيم على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتدعو الشركات الأخرى لتحذو حذوها، وخصوصًا شركة الرياضات الإلكترونية الأخرى "بلاست بريمير" التي أعلنت صفقة شراكة مع نيوم في 28 يوليو.

إن نيوم مشروع مكلف جدًا والتطور التكنولوجي أحد أركانه، وهو جزء من خطة التنمية الاقتصادية التابعة لرؤية 2030 التي أعلنها ولي العهد محمد بن سلمان، وقد خطط لبنائها في منطقة تبوك على ساحل البحر الأحمر شمال غرب السعودية، قرب الحدود مع الأردن، وشهدت المراحل الأولية للتخطيط والبناء منذ البدايات انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية بما فيها التهجير القسري والاعتقال الجماعي لعدد من أعضاء قبيلة الحويطات وقتل عبد الرحيم الحويطي، وهذه الانتهاكات تجري باتساق مع حملة قمع أوسع على الحريات المدنية والمعارضة السلمية في السعودية بدأت منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017.

وقد شاركت العديد من الشركات الكبرى في التخطيط للمشروع، مما دفع القسط إلى جانب 11 منظمة حقوقية أخرى لنشر رسالة مفتوحة في يونيو 2020 لثلاثة من شركات الاستشارة الإدارية التي يعتقد أنها توفر الخدمات الاستشارية للمشروع، دعتها للاستنكار العلني للانتهاكات المرتكبة وإعادة النظر في مشاركتها، وقد ردّت اثنتين من الشركات الثلاث، مثل شركة ماكينزي أند كومباني، على الرسالة دون ذكر الانتهاكات المعنية أو اتخاذ أي خطوات إضافية.

تود القسط تذكير هذه الشركات أنها تحمل مسؤولياتٍ أخلاقية وقانونية تحت القواعد السلوكية الخاصة بها وتحت مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وأن الصفقات التجارية مع السلطات السعودية تحمل خطر المشاركة في انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان على نحوٍ مباشر أو غير مباشر.

وخصوصًا مع قرب قمة العشرين قمة مجموعة العشرين للأعمال لهذا العام، تحث القسط كل الشركات على ألّا تغض الطرف عن انتهاكات السلطات السعودية الجسيمة لحقوق الإنسان لأجل المصالح التجارية، وأن تمنح حقوق الإنسان أهميتها في كل تعاملاتها مع السلطات.

مشاركة المقال
منظمات غير حكومية تدعو الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لرفض الجائزة
نكتب إليكم، نحن المنظمات الموقعة أدناه، لنحثكم على رفض جائزة الشيخ زايد للكتاب والانسحاب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي سيعقد في الفترة من 23 إلى 29 مايو 2021.
أحكام بالسجن على نشطاء حقوقيين في إطار حملة قمع متجددة من قبل السلطات السعودية
في الأسابيع الأخيرة، صَدرت أحكام بالسجن على عدة نشطاء حقوقيين ومنتقدين سلميين للسلطات السعودية، في إطار حملة قمع متجددة للنشاط السلمي وممارسة الحقوق الأساسية من قبل السلطات السعودية.
تجدد حملة القمع ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السعوديين
تدين القسط لحقوق الإنسان ومنّا لحقوق الإنسان الحملة القمعية المتجددة ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السلميين.