تاريخ النشر: 21/12/2023

وضع ائتلاف من منظّمات غير الحكوميّة معنيّة بحقوق الإنسان -ومن بينها منظّمة القسط- قائمة بتوصيات رئيسيّة استعدادًا للدورة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل (UPR) للأمم المتحدة الخاصة بالسعودية في عام 2024. وفي الجلسة التحضيريّة للاستعراض الدوري الشامل في جنيف في 1 ديسمبر 2023، وخلال لقاءات فردية سابقة مع الوفود الدبلوماسية  طرحت السيدة لينا الهذلول، رئيسة قسم الرصد والمناصرة في منظّمة القسط، وشركاء من منظمات غير حكوميّة مجموعة من التوصيات العاجلة التي يأملون من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تبنيها رسميًّا خلال الاستعراض الدوري الشامل لمعالجة حالة حقوق الإنسان المزرية في البلاد. وتتراوح توصياتهم بين الإفراج عن معتقلي الرأي وإلغاء عقوبة الإعدام للقاصرين، مع مجموعة من الإصلاحات التشريعيّة.

توفّر الجلسة التحضيريّة للاستعراض الدوري الشامل منصّة مهمّة للمجتمع المدني لمشاركة توصياته مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قبل عملية الاستعراض الدوري الشامل الرسميّة. وإذا دعت الدول الأعضاء إلى هذه التوصيات، ووافقت عليها السعوديّة، فإنَّ هذه التوصيات مؤهلة لإحداث تغييرات كبيرة وهامّة. وستصدر الدول الأعضاء توصياتها خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في كانون الثاني/يناير 2024، وفي حزيران/يونيو وتموز/يوليو يتم اعتماد الاستعراض الدوري الشامل، ومن ثم تقبل السعوديّة أيًا من التوصيات أو ترفضها.

وفي تقارير المنظّمات المقدّمة إلى المجلس، التي توثّق تدهور حالة حقوق الإنسان في السعودية، فقذ حدّدت القسط وشركاؤها مجموعة من التوصيات الهامّة، تشمل هذه التوصيات الدعوات إلى إلغاء أنظمة قمعية مثل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وجرائم المعلوماتيّة أو تعديلها بشكل أساسي، وإصلاح رئاسة أمن الدولة والمحكمة الجزائيّة المتخصصة، والتي تعمل جميعها على قمع حرية التعبير والاعتراض بإنزال أحكام بالسجن لفترات طويلة.

كما دعت المنظّمات للإفراج الفوري عن الأفراد المحتجزين بسبب ممارستهم السلميّة لحقوقهم، ودعت إلى وضع حدّ لممارسات الاحتجاز التعسّفي، والحجز الانفرادي، وسوء معاملة المعتقلين والسجناء، واستناد المحاكم على الاعترافات المنتزعة بالإكراه وتحت وطأة التعذيب، فضلاً عن تعويضات مجزأة لضحايا الانتهاكات. ودعت التوصيات إلى وقف العمل بعقوبة الإعدام بهدف إلغائها، خاصة للجرائم غير المميتة وللقاصرين. وفيما يتعلّق بحقوق الأراضي – وهي ذات الصلة بشكل خاص مع مضي سلطات السلطات قدمًا في مشاريع البناء الضخمة – دعت القسط وشركاؤها إلى الإفراج عن أفراد قبيلة الحويطات المعتقلين بسبب احتجاجهم على الإخلاء القسري من ديارهم، وإجراء مشاورات عامة وشاملة بشأن جميع خطط التنمية الحاليّة والمستقبليّة. كما دعت لتعديل القوانين بما في ذلك قانون الأحوال الشخصية لإزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإلغاء منظومة ولاية الرجل على المرأة، ودعت لرفع حظر السفر عن المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي أُفرج عنهنَّ، والإفراج عمن لا يزلن محتجزات.

وعلّقت رئيسة الرصد والمناصرة في منظّمة القسط، لينا الهذلول، العائدة من جنيف، قائلة: "لقد أوضح المجتمع المدني بشكل جلي دعواته فيما يتعلّق بالإصلاحات في مجال حقوق الإنسان. والآن يعود الأمر إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصياغة توصياتها في الاستعراض الدوري الشامل، وإلى المملكة العربيّة السعوديّة لبذل جهود حقيقيّة لتحسين سجلّها".

وحثت القسط وشركاؤها الوفود الدبلوماسية على محاسبة السلطات السعوديّة على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والضغط عليها لتنفيذ جميع هذه الإصلاحات الحيوية، فمنذ آخر جلسة لاستعراض الدوري الشامل والذي كان بعد وقت قصير من مقتل الصحفي جمال خاشقجي برعاية السلطات، فقد تمتع ولي العهد محمد بن سلمان بإعادة تأهيل دبلوماسي متزايد. ولذا فإن هذا الاستعراض يشكل فرصةً تاريخيّة للدول الأعضاء لمحاسبة السلطات السعوديّة على افتقارها إلى الإصلاحات الملموسة، وعلى انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

مشاركة المقال
السعوديّة غير مؤهلة لدورها الجديد كرئيسة لهيئة الأمم المتحدة المعنيّة بالمساواة بين الجنسين
ترى القسط لحقوق الإنسان أن السعوديّة غير مؤهلة لتولي منصب رئيس لجنة وضع المرأة، المنتدى الرئيسي للأمم المتحدة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
​​مجتمع جامعة ليدز يحثّ نائب رئيس الجامعة على الدعوة إلى الإفراج عن طالبة الدكتوراه السعوديّة سلمى الشهاب
وقّع ثلاثمائة وأربعون أكاديميًّا وطالبًا وموظّفًا في جامعة ليدز رسالة تدعو قادتها إلى اتخاذ موقف أقوى لدعم طالبة الدكتوراه سلمى الشهاب.
هجوم جديد على حريّة التعبير والفكر والمعتقد إذ تحاكم السلطات السعوديّة مشجّعي كرة القدم بسبب الهتافات
نحن، المنظّمات الموقّعة أدناه، ندين اعتقال أنصار نادي الصفا لكرة القدم ومحاكمتهم بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتيّة في السعوديّة على خلفيّة هتافاتهم في مباراة حديثة، والتي اعتبرتها السلطات "طائفيّة"