تاريخ النشر: 25/09/2023

في زيارة لنيوكاسل في شمال إنجلترا يوم 5 سبتمبر 2023، التقت رئيسة قسم الرصد والمناصرة في منظمة القسط لينا الهذلول بمستشارين محلين ووسائل الإعلام ومشجعي كرة القدم للتحدث عن امتلاك السعودية لنادي نيوكاسل يونايتد، وحثتهم على الإفصاح عن آرائهم عن الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها السلطات السعودية. ومنحت زيارتُها، التي حظيت باهتمام واسع، فرصةً فريدةً للمشجعين للانخراط في الحوار مع ناشطة سعودية بارزة وصوت حقيقي من الخليج العربي.

وفي غضون سنتين منذ استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نيوكاسل يونايتد، تدهورت حالة حقوق الإنسان في السعودية تدهورًا كبيرًا. وفي عام 2022، أُعدم 196 شخصًا في أكبر عدد لحالات الإعدام منذ سنوات، وأُعدم أكثر من 100 شخص حتى الآن في عام 2023. وصدرت موجة من الأحكام بالسجن لعقود على خلفية النشاط السلمي على الإنترنت، وارتُكبت سلسلة من الانتهاكات المتصلة بمشروع مدينة نيوم  العملاقة.

وفي نيوكاسل، في فعالية استضافتها مجموعة مشجعو نادي نيوكاسل يونايتد ضد الغسيل الرياضي، شددت الهذلول على إمكانية أن "يكونوا سعداء بفوز نيوكاسل وينتقدوا ما يحدث في السعودية في آن واحد". وعند التطرق لادعاء الدوري الممتاز بأن الموافقة على استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي في عام 2021 بُنيت على تلقي الدوري الممتاز "ضمانات ملزمة قانونا بأن المملكة لن تفرض سيطرتها على نادي نيوكاسل يونايتد"، وصفت الهذلول ذلك بأنه "كذبة"، وأوضحت أن "الحكومة السعودية تستخدم نيوكاسل كأداة الآن للدفع قدما بأجندتها". وفي سياق أحد الأدلة التي تبين أن صندوق الاستثمارات العامة بمثابة ذراع للسلطات الحاكمة السعودية، نشرت القسط في وقت سابق مقابلة مصورة يقر فيها علنا محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان بأن قرارات الأغلبية في مجلس إدارة الصندوق قابلة للإلغاء من الملك السعودي سلمان إذا كان رئيس الصندوق النافذ، ولي العهد محمد بن سلمان، لا يتفق معها.

واسترسلت الهذلول قائلة: "المشجعون لديهم القوة. وقد تكون حتى لافتةٌ في مباراة كُتب عليها "الحرية لسلمى الشهاب" مؤثرةً، وهي طالبة دكتوراه في جامعة ليدز في المملكة المتحدة حُكم عليها بالسجن 27 عاما بسبب التغريد على تويتر". وتعد الشهاب إحدى الناشطات الكثيرات اللواتي حكمت عليهن المحكمة الجزائية المتخصصة السعودية بالسجن لمجرد ممارستهن الحق في حرية التعبير.

وقبل زيارة الهذلول، وبسبب خطط الفريق الوطني السعودي للعب مبارتَين في ملعب سانت جيمس بارك في مدينة نيوكاسل بعد بضعة أيام، أدان مجلس مدينة نيوكاسل والنائب المحلي تشي أونورا معًا السجل الحقوقي "الفظيع" للسعودية. ولفتت أيضا التغطية الإعلامية  للمباراة ضد كوستاريكا الانتباه إلى احتجاج نظمته مجموعة مشجعو نادي نيوكاسل يونايتد ضد الغسيل الرياضي قبل انطلاق المباراة. وبعد المباراة، أفادت التقارير بأن وزارة الرياضة السعودية قد منعت المدير الفني للفريق السعودي، روبرتو مانشيني، والفريق بأكمله من التحدث إلى الصحافة.

وما فتئت القسط وشركاؤها من المنظمات غير الحكومية يقومون بحملات ضد الاتجاه المقلق للغاية للاستحواذ المتزايد لدول الخليج على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي أغسطس، قبل الموسم الجديد، راسلت الدوري الممتاز ووزراء حكومة المملكة المتحدة ودعت إلى التخلص تدريجيا من ذلك الاستحواذ على كرة القدم الإنجليزية. ومنذ ذلك الحين، أوردت التقارير أن أندية الدوري الممتاز تطالب حكومة المملكة المتحدة بتعطيل امتلاك الدول القومية أفرقة كرة القدم الإنجليزية وربما جعل ذلك جزءا من مذكرة تنظيمية جديدة، مما يعكس دعوات القسط.

وفي خضم الشغف والحماس الذي يحيط بدوري الدرجة الأولى في الرياضة، من الضروري عدم السماح للمستثمرين الخليجيين الأثرياء الذين تدعمهم الدولة "بتلميع" سجلاتها المؤسفة في مجال حقوق الإنسان عن طريق الرياضة. وبالتالي، تظهر أهمية مثل تلك الفعالية التي استضافتها مجموعة مشجعو نادي نيوكاسل يونايتد ضد الغسيل الرياضي للتوعية بالانتهاكات المستمرة التي ترتكبها السلطات السعودية، والسعي إلى تحقيق العدالة للضحايا في النهاية.

مشاركة المقال
القسط تحث قادة الأعمال في المعرض التجاري البريطاني-السعودي على ضمان عدم التواطؤ في الانتهاكات الحقوقيّة
بينما يسافر وفد بريطاني قوامه 450 شخصًا إلى الرياض للمشاركة في معرض تجاري بريطاني-سعودي تقوده الحكومة، تحث القسط قادة الأعمال المشاركين على دراسة مسؤوليّاتهم المؤسّسيّة عن كثب
بعد عشر سنوات من اعتقاله التعسّفي، تدعو المنظّمات غير الحكوميّة بالإفراج عن المدافع السعودي عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير
يصادف يوم الاثنين 15 أبريل 2024 الذكرى السنويّة العاشرة لاعتقال المدافع السعودي عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدّة 15 عامًا على خلفيّة نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان.
السعوديّة غير مؤهلة لدورها الجديد كرئيسة لهيئة الأمم المتحدة المعنيّة بالمساواة بين الجنسين
ترى القسط لحقوق الإنسان أن السعوديّة غير مؤهلة لتولي منصب رئيس لجنة وضع المرأة، المنتدى الرئيسي للأمم المتحدة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.