تاريخ النشر: 15/02/2021

في 10 فبراير 2021 أفرجت السلطات السعودية عن المدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول إفراجًا مشروطًا بعد قضاء أكثر من 1,000 يوم في السجن، وذلك بعد الإفراج المشروط عن المدافعة عن حقوق الإنسان والمدونة نوف عبدالعزيز بعد أكثر من سنتين ونصف السنة في السجن.

أفرج عن الهذلول بعد قضائها حكمًا من المحكمة الجزائية المتخصصة – المختصة بقضايا الإرهاب – بالسجن لمدة خمس سنوات وثمانية شهور في السجن، نصفه مع وقف التنفيذ، والحكم يفرض عليها قيودًا شديدة بعد الإفراج منها ثلاث سنوات تحت الملاحظة وخمس سنوات منع من السفر، وقد أنزل الحكم في 28 ديسمبر 2020 بعد محاكمةٍ جائرة واجهت فيها دعاوى معنية بنشاطها الحقوقي حصرًا، وقد طالبت الهذلول باستئناف القضية.

ورغم الإفراج عن لجين الهذلول ونوف عبدالعزيز فما تزال المدافعتان عن حقوق الإنسان نسيمة السادة وسمر بدوي رهن الاعتقال، بل وفي تطوّرٍ مقلق طالب الادعاء العام المحكمة الجزائية بالرياض بالاستئناف في قضية نسيمة السادة معترضًا على حكمها الأولي الذي أنزل في 25 نوفمبر 2020 والذي يقضي بالسجن لمدة خمس سنوات وثمانية شهور نصفها مع وقف التنفيذ، فيما يبدو كمحاولةٍ لإنزال حكم أقسى، واستمرار قضية السادة ليس استثنائيًّا فمحاكمات عدد من المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي أفرج عنهن إفراجًا مؤقتًا في 2019 لم تنتهي بعد، وأما البقية فقد حكم عليهن بالسجن بأحكام تتراوح بين السجن لمدة سنتين ونصف السنة والسجن لخمس سنوات وثمانية شهور على خلفية دعاوى متعلقة بنشاطهن السلمي.

علقت المديرة التنفيذية للقسط آلاء الصديق: "إن الإفراج المشروط الذي طال انتظاره عن سراح المدافعات لهو شهادة على قوّتهن وصمودهن وعلى الجهود الجهيدة التي بذلها المناصرون والمناصرات لهن في كل أرجاء العالم، ولربما كان احتجازهن الجائر سيستمر لولاها. على السلطات السعودية الآن إلغاء إدانتهن ورفع القيود المفروضة عليهن والإفراج الفوري عن كل الناشطات المحتجزات".

على السلطات السعودية أن تسقط كافة الدعاوى الموجهة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والإفراج عنهن فورًا ودون شروط، وعليها الإفراج عن كل المعتقلين على خلفية تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو نشاطهم الحقوقي.

خلفية

في 15 مايو 2018 شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات استهدفت عددًا من المدافعات عن حقوق الإنسان ومعهن عدد من الرجال المناصرين لحقوق المرأة، تلتها اعتقالات أخرى بين مايو ويوليو 2018، وذلك قبيل السماح للنساء بقيادة السيارة في 24 يونيو 2018، وكانت هؤلاء المدافعات في طليعة حركة حقوق المرأة في السعودية لسنوات طويلة ولم يقتصر نشاطهن على الحق في القيادة بل استهدف المواطنة الكاملة والمساواة بين الجنسين.

وقد ورد للقسط في الأشهر التالية لِموجة الاعتقالات معلومات تفيد بتعرّض الناشطات للتحرش الجنسي والتعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أثناء التحقيق، بما في ذلك التعرية واللمس في الأماكن الحساسة والضرب والصعق بالكهرباء، وتعرض عدد منهن للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لمدد طويلة، وفي 2020 دخلت لجين الهذلول في إضرابين عن الطعام بعد حرمانها من الاتصال بالعالم الخارجي لعدة أشهر.

بدأت محاكمة المدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات في الرياض في مارس 2019 واستمرت لأكثر من سنة توسّطتها عدة أشهر من التأخير والاحتجاز المطول دون إجراءات قضائية، حتى أحضرت نوف عبدالعزيز ولجين الهذلول ونسيمة السادة وميّاء الزهراني وسمر بدوي في 25 نوفمبر 2020 إلى المحكمة الجزائية بالرياض في جلسات محاكمة منفصلة، ونقلت قضية الهذلول إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في ديسمبر بعد أن خلصت المحكمة الجزائية إلى كون القضية خارج اختصاصها.

وفي الجلسة الأولى للجين الهذلول عند المحكمة الجزائية المتخصصة في 10 ديسمبر 2020 قدم الادعاء العام صحيفة دعاوى معدلة ضدها، وقد اطلعت القسط على صحيفتي الدعاوى الأصلية والمعدلة، بعد أن نشرتها عائلة الهذلول، وكل ما تضمن فيها من دعوى يتعلق بنشاطها الحقوقي، منه انضمامها إلى مجموعة على تطبيق (تيليجرام) اسمها "سواليف" لمناقشة هذا النشاط.

مشاركة المقال
تجدد حملة القمع ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السعوديين
تدين القسط لحقوق الإنسان ومنّا لحقوق الإنسان الحملة القمعية المتجددة ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السلميين.
أصيب محمد القحطاني بفايروس كورونا وسط تفشي فيروس كورونا في سجن الحائر
أصيب المدافع عن حقوق الإنسان محمد القحطاني بفايروس كورونا وحرم من الاتصال مع العالم الخارجي منذ 7 أبريل حتى هذه اللحظة مع مخاوف بشأن صحته وسلامته.
الحكم بالسجن 20 عامًا على الناشط الإنساني عبدالرحمن السدحان
في 5 أبريل 2021، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض على العامل الإنساني والناشط عبد الرحمن السدحان بالسجن لمدة 20 عامًا.