بعنوان "النساء المعرّضات لعقوبة الإعدام في السعوديّة: اللامرئية والظلم البنيوي" نيفحص هذا التقرير استخدام السعوديّة لعقوبة الإعدام من منظورٍ جندري وتقاطعي، مع إيلاء اهتمامٍ خاص بالنساء المهاجرات.
مقدمة
يفحص هذا التقرير استخدام السعوديّة لعقوبة الإعدام من منظورٍ جندري وتقاطعي، مع إيلاء اهتمامٍ خاص بالنساء المهاجرات. ويكشف كيف يتداخل النوع الاجتماعي، ووضع الهجرة، والعرق، والطبقة الاجتماعيّة في تشكيل الهشاشة داخل نظام العدالة الجنائيّة السعودي. وتقع النساء المهاجرات، ولا سيما عاملات المنازل، عند تقاطع هذه المخاطر، غير أنّ النساء السعوديات يُعدمن أيضًا وبمعدلات متقاربة، ما يبيّن أنّ الهشاشة الجندرية تعمل عبر أوضاع الجنسيّة المختلفة.
ويجمع التحليل بين مراجعة للتوثيق القائم، بما في ذلك آليّات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية غير الحكومية، ورصد منظمة القسط، والتحقيقات الإعلامية، وبين معلومات أوليّة محدودة جُمعت عبر عائلات النساء المتأثرات وفاعلين في المجتمع المدني. كما بُذلت جهود للتواصل مع سفارات تمثّل بلدان منشأ النساء المعنيات. ويعكس تقييد الوصول إلى المصادر الرسميّة والدبلوماسيّة البيئة الشديدة الغموض والحساسيّة السياسيّة التي تقع فيها هذه القضايا.
كما ويركّز هذا التقرير ليس على عقوبة الإعدام بحدّ ذاتها، بل على الكيفيّة التي تختبر بها النساء النظام القائم في السعوديّة على أرض الواقع، عبر مراحل التوقيف والاستجواب والمحاكمة والاحتجاز، مع تسليط الضوء على أنماط متكررة من الانتهاكات، من بينها غياب التمثيل القانوني، والحواجز اللغوية، والضغط للتوقيع على وثائق أو اعترافات، وغياب الدعم القنصلي في الوقت المناسب أو بشكلٍ فعّال، في حين تُترك العائلات في كثير من الأحيان من دون معلومات أو وسائل للتدخل.
ومن خلال تجميع الأدلة المتاحة ووضعها ضمن إطار يراعي البعدين الجندري والهجروي، يهدف هذا التقرير إلى توضيح الكيفيّة التي تواجه بها النساء عقوبة الإعدام في السعوديّة، ولماذا تظل قضاياهن غير مرئية إلى حدٍّ كبير. ويُسهم هذا التحليل في إسناد النتائج والتوصيات الواردة لاحقًا، ويوفّر أساسًا لانخراط سياساتي ومناصري موجَّه.