تاريخ النشر: 23/10/2025

القسط تعبر عن قلقها الشديد بسبب تعيين صالح الفوزان مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية، وذلك بسبب مواقفه المتكررة التي تناهض حقوق الإنسان، وتنتقص من النساء وتحط من كرامتهن، وتحرض على القمع والقتل للمخالفين للنظام.

وقد أعرب الفوزان عن رفضه لمصطلح ؛العنف الأسري”، واعتبر أن مناهضة العنف ضد المرأة تسبب تمرد المرأة، وهو ما يراه أمرًا خطيرًا يجب مواجهته بالقمع، وفي أحد اللقاءات قال الفوزان أن يجب عدم التهاون مع النساء، وأنه يجب على الرجال ضبطهن لأن التهاون في ذلك سيضيع المرأة، قائلًا “المرأة لا عقل لها ولا دين لها، وهي بحاجة إلى من يقوم عليها، مثل السفيه ومثل المعتوه، الذي لو ترك لأهلك نفسه وضيع ماله”.

كما أن الفوزان يصف أي معارض للسلطات بأنه من الخوارج، ويجيز قتل المختلف والمعارض، ولا يرى في القتل السياسي أي حرج، بل يدعو إلى ذلك ويشدد على وجوب تصفية المخالفين للنظام بحجة أنهم يقوضون الرأي العام.

إن تعيين الفوزان في هذ الوقت يشكل خطرًا إضافيًا لأبناء المجتمع، وخاصة وأن عددًا من العلماء والمثقفين والنشطاء تم اعتقالهم وتعذيبهم وتعريضهم لعقوبات قاسية بسبب انتقاد هيئة كبار العلماء أو آراءهم المتطرفة. وتتعامل السلطات مع فتاوى الهيئة والمفتي كمصادر قانونية يمنع الاعتراض عليها ويعد جريمة يواجه أصحابها عقوبات قاسية للغاية.

ختامًا: هذ التعيين يعد خطوة قاسية جديدة لمزيد من قمع الحرية الدينية، وقمع العلماء المستقلين، وقمع المرأة وكل أصحاب الأصوات الحرة، ويزيد من خطر التشدد الذي تغذيه السلطات مستخدمة فتاوى من شخصيات معينة من قبل السلطة لمواجهة كل خطاب معتدل وكل دعوات الإصلاح.

مشاركة المقال
تواجه النساء تمييزًا منهجيًا فيما يتعلق بأحكام الإعدام في السعوديّة، وفقًا لما خلصت إليه أبحاث جديدة
أفادت المنظمة الأوروبية السعوديّة لحقوق الإنسان، ومنظمة القسط لحقوق الإنسان، اليوم أن الاستخدام المتصاعد لعقوبة الإعدام في السعوديّة خلال العقد الماضي ألحق ضررًا منهجيًا بالنساء.
قيدٌ لا ينكسر: تقرير القسط لعام 2025 يكشف استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في السعوديّة
يؤكد التقرير السنوي لمنظمة القسط لعام 2025، الصادر اليوم، أنّه خلف الواجهة البراقة للسعوديّة المعاصرة ما تزال شواغل حقوقيّة جسيمة قائمة.
تحليل: فهم موجة الإفراجات الأخيرة عن المعتقلين في السعوديّة
بعد سنوات من مقاومة الدعوات الواسعة للإفراج عن معتقلي الرأي في السعوديّة، بدأت السلطات، في أواخر عام 2024، بالإفراج عن العشرات من هؤلاء الأفراد.