تاريخ النشر: 17/02/2016

111

تلقت القسط بلاغات متعددة عن حملات اعتقالات واسعة طالت العشرات خلال الأيام القليلة الماضية. وأفادت البلاغات أن الاعتقالات طالت عدد كبير من أبناء المعتقلين الذين لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة

وكان عدد منهم من الذين نشطوا في المطالبة بالإفراج عن ذويهم المعتقلين، وعدد آخر من أقارب أو أصدقاء أشخاص آخرين توجهوا للقتال في أماكن الصراع في الخارج.

وقد تبين من البلاغات المتواترة أن السلطات السعودية تستغل الأوضاع الأمنية المتوترة للقيام بهذه الحملة بطريقة عشوائية أو قد تكون انتقامية وتطال صغار السن والأبرياء.

وقد أفادت البلاغات بأن مجموعات من مدنيين مسلحين، معززة بقوات الطوارئ الخاصة، قامت بحملات دهم وتفتيش لعدد من المنازل والمدارس الثانوية والمعاهد، وقامت بمصادرة أجهزة كمبيوتر وجوالات، وانتهكت خصوصيات الآمنين، واقتادت عدد كبير من الطلاب والشباب الصغير في السن إلى أماكن مجهولة.

والقسط قد سبق لها أن رصدت عدد من الانتهاكات التي تقوم بها السلطات السعودية في حال البحث عن مطلوبين، فقد سبق أن قامت باعتقال أبرياء بطريقة حاطة بالكرامة الإنسانية في حملات مماثلة، وانتهكت حقوقهم، وأرعبتهم وأرعبت ذويهم وأطفالهم، ثم أفرجت عنهم لاحقًا وبينت أن الاعتقال بسبب الاشتباه وأنهم أبرياء.

إن مايزيد الشكوك حول هذه الحملة استهدافها لعدد كبير من صغار السن، ومن أسر معتقلين ومعتقلين سابقين، ومن من تربطهم علاقة قرابة أو صداقة سابقة بمقاتلين في الخارج، مما يوحي بأن الحملة تفتقد للشرعية وأنها أقرب ماتكون للعشوائية، وخاصة أن السلطات لم تذكر أسماء المطلوبين في الحملة وماهي جرائمهم التي تطاردهم من أجلها.

إننا في القسط ندعوا ذوي المعتقلين إلى التواصل بشكل عاجل مع المؤسسات والهيئات والمنظمات في الداخل والخارج، ومع الإعلام، وكشف تفاصيل الأحداث، مؤكدين أن الشفافية تحد وتقلص من حجم الانتهاك، وأن الصمت على الانتهاك يزيد ثقة المنتهك بنجاته من العقاب، ويعطيه هامش أوسع ليمارس تصرفاته دون رقابة مؤسساتية أو مجتمعية.

وفي الوقت ذاته، فإن القسط لحقوق الإنسان تؤكد للسلطات أن الانفلات الأمني لايبرر لها إنتهاك حقوق الإنسان، وندعوها إلى التمسك بالأنظمة والإجراءات والالتزامات الدولية التي تحفظ للمتهم حقوقه وكرامته، كما ندعوها إلى عدم استغلال الأحداث الأخيرة لتبرير التجاوز على حقوق الأبرياء، أو اسكات من يطالب بالإفراج عن ذويه أو يطالب بمحاكمة عادلة لهم، أو له مطالب حقوقية أخرى.

ونؤكد للسلطات السعودية، أن اعتقال صغار السن في غير دور الرعاية المخصصة لمن هم في أعمارهم، ودهم المنازل والمدارس، وترويع الآمنين، وإرهاب الأهالي وتهديدهم في حال التواصل مع المنظمات والإعلام، كل ذلك يعتبر تجاوزًا للأنظمة والقوانين الدولية الملزمة للسلطات السعودية، يجب التوقف عنه وإعادة الاعتبار لمن تم التجاوز بحقهم.

29/05/2015

مشاركة المقال
منظمات غير حكومية تدعو الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لرفض الجائزة
نكتب إليكم، نحن المنظمات الموقعة أدناه، لنحثكم على رفض جائزة الشيخ زايد للكتاب والانسحاب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي سيعقد في الفترة من 23 إلى 29 مايو 2021.
أحكام بالسجن على نشطاء حقوقيين في إطار حملة قمع متجددة من قبل السلطات السعودية
في الأسابيع الأخيرة، صَدرت أحكام بالسجن على عدة نشطاء حقوقيين ومنتقدين سلميين للسلطات السعودية، في إطار حملة قمع متجددة للنشاط السلمي وممارسة الحقوق الأساسية من قبل السلطات السعودية.
تجدد حملة القمع ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السعوديين
تدين القسط لحقوق الإنسان ومنّا لحقوق الإنسان الحملة القمعية المتجددة ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمنتقدين السلميين.