بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الموافق 10 أكتوبر، وقّع 17 عضوًا في البرلمان البريطاني على بيان أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء تطبيق عقوبة الإعدام في السعودية، ودعوا السلطات السعودية إلى إقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام.
وقّع على البيان، الذي نظّمته منظمة القسط، ثمانية أعضاء من مجلس العموم وتسعة أعضاء من مجلس اللوردات البريطاني. ويسلّط البيان الضوء على الوتيرة المقلقة لتنفيذ أحكام الإعدام في السعودية خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت مستويات قياسيّة في عامَي 2024 و2025، مع تسجيل 345 حالة إعدام معروفة في عام 2024، و356 حالة في عام 2025، فيما نُفّذت أحكام الإعدام بحق أكثر من 170 شخصًا منذ بداية عام 2026.
ويبرز البيان النطاق المثير للقلق لتطبيق عقوبة الإعدام في السعودية بحق المواطنين والأجانب على حدٍّ سواء، بطرق تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك تطبيقها على جرائم مرتبطة بـ"الإرهاب" ذات تعريفات فضفاضة قد تشمل التعبير السلمي عن الرأي المخالف، كما في حالة الصحفي تركي الجاسر، الذي أُعدم في يونيو 2025؛ وتنفيذ أحكام الإعدام بحق الجانحين القُصَّر، إذ أُعدم ثلاثة منهم منذ أغسطس 2025، بينما لا يزال آخرون يواجهون خطرًا جسيمًا بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم؛ فضلًا عن التوسّع المتصاعد في تطبيق هذه العقوبة على جرائم المخدرات التي لا تنطوي على إزهاق الأرواح، والتي تطال الرعايا الأجانب بصورة غير متناسبة.
وفي ضوء هذه المخاوف، يدعو البرلمانيون السلطات السعودية إلى إقرار وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، تمهيدًا للعمل على إلغاء عقوبة الإعدام نهائيًا، وحصر تطبيقها، إلى حين إلغائها، في أشدّ الجرائم خطورةً، وحظر تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأشخاص المدانين بجرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين.
وتتقدّم القسط بالشكر إلى جميع البرلمانيّين الذين وقّعوا على هذا البيان، الذي يوجّه رسالة قويّة دعمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والحق الأساسي في الحياة.