مع مرور خمس سنوات على انتقال ملكية نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم إلى السعودية، وفي ظل أزمة الحوكمة التي تشهدها كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز، تدعو القسط ومشجعو نيوكاسل مجلس المدينة المنتخب حديثًا إلى الاضطلاع بدور أكبر واتخاذ موقف أكثر حزمًا إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في السعودية.
وفي 7 أكتوبر 2021، وبعد 14 عامًا من إدارة مالك سابق لم يحظَ بشعبية، استحوذ صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة، على نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ما أثار مخاوف بشأن امتلاك دول أجنبية لأندية كرة القدم واحتمال استخدام دول قمعيّة هذا النفوذ بصورة مفرطة. وفي ذلك الوقت، سمح الدوري الإنجليزي الممتاز بإتمام صفقة الاستحواذ استنادًا إلى أنه "تلقى ضمانات ملزمة قانونًا تفيد بأن السعودية لن تسيطر على نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم". غير أن صندوق الاستثمارات العامة لا ينفصل عمليًا عن الدولة السعودية، إذ يرأسه ولي العهد، كما أنه سهّل انتهاكات لحقوق الإنسان واستفاد منها.
وقد كان استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نادي نيوكاسل يونايتد يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره جزءًا من استراتيجيّة أوسع تنتهجها السلطات السعودية لاستخدام الرياضة في تحسين صورتها وتعزيز قوتها الناعمة حول العالم، بما في ذلك في المملكة المتحدة. ورأى بعضهم، بتفاؤل، أن الملكية السعودية للنادي قد تسهم في تسليط الضوء على قضايا حقوقية ملحّة في السعودية، غير أن السنوات الخمس التي تلت ذلك شهدت استمرار تدهور سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان:
- شهد استخدام عقوبة الإعدام تصاعدًا ملحوظًا، إذ سجّل عامَا 2025 و2024 أعلى حصيلتين لتنفيذ أحكام الإعدام على الإطلاق في البلاد.
- أصدرت المحاكم السعودية أحكامًا بالسجن لمدد طويلة غير مسبوقة بحق أشخاص بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير.
- سُجّلت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مرتبطة بمشروع مدينة "نيوم" العملاقة، التي من المقرر أن تستضيف إحدى فعاليات كأس العالم 2034.
- لا يزال كثير من السجناء السياسيّين السابقين وأفراد أسرهم يخضعون، بصورة تعسفيّة وقاسيّة، لحظر السفر إلى خارج البلاد.
- لا تزال النساء، على الرغم من بعض الإصلاحات الإيجابيّة، يُعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية.
كما وانخرطت القسط ومشجعو نادي نيوكاسل يونايتد ضد التبييض الرياضي، مع عدد من الجهات المعنيّة بشأن هذه القضايا خلال السنوات الماضية. وقد زارت القسط مدينة نيوكاسل مرتين للقاء أعضاء في مجلس المدينة وصحفيّين ومشجعين، بما في ذلك اجتماع عُقد في مطلع عام 2025 مع رئيسة المجلس آنذاك، كارين كيلغور، لمناقشة المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان ومطالبنا باتخاذ إجراءات. وعقب انتخابات المجلس التي جرت في مايو 2026، ومع اقتراب مرور خمس سنوات على انتقال ملكية نادي نيوكاسل يونايتد إلى السعودية، ندعو المجلس الجديد إلى اتخاذ موقف أكثر قوة دعمًا لحقوق الإنسان في ما يتعلق بمالكي النادي.
وفي 7 أكتوبر، تعقد مجموعة مشجعي نادي نيوكاسل يونايتد ضد التبييض الرياضي، اجتماعًا عامًا في فندق "بريدج" من الساعة 7:00 مساءً حتى 9:30 مساءً، بمشاركة المديرة بالإنابة لمنظمة القسط، مريم الدوسري، كمتحدثة.