تاريخ النشر: 01/04/2026

وجّه ثمانية عشر عضوًا في البرلمان الأوروبي رسالة إلى الحكومة البلغاريّة أعربوا فيها عن قلقهم إزاء وضع المدافع السعودي عن حقوق الإنسان عبدالرحمن البكر الخالدي، الذي دخل عامه الخامس في الاحتجاز الإداري في بلغاريا، ويواجه خطر الترحيل إلى السعودية. واستنادًا إلى التزامات بلغاريا بموجب القانون الدولي، تدعو الرسالة إلى تقديم ضمانات بعدم تنفيذ أي عملية ترحيل.

تُسلّط الرسالة، الموقّعة من أعضاء من كتلة الخضر/التحالف الحر الأوروبي، والتحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين، ومجموعة اليسار، الضوء على محنة عبدالرحمن الخالدي، الذي عالق في مسار لجوء مطوّل في بلغاريا منذ نوفمبر 2021، ويخضع لأمر ترحيل منذ عام 2024. وفي يوليو 2025، ومرة أخرى في فبراير 2026، رفضت المحكمة الإدارية العليا في بلغاريا طعنه ضد قرار الاحتجاز، مما وضعه في خطر وشيك.

يحذّر أعضاء البرلمان الأوروبي في رسالتهم من أن ترحيل الخالدي سيعرّضه لخطر حقيقي يتمثل في التعذيب والاضطهاد وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السعودية، بسبب نشاطه السابق. وقد بدأ هذا النشاط خلال الربيع العربي عام 2011، عندما شارك في احتجاجات سلمية مطالِبة بالإصلاح. وبعد موجة من الاعتقالات طالت نشطاء آخرين في عام 2013، واستدعائه هو نفسه للاستجواب، فرّ من السعودية وواصل نشاطه الحقوقي في المهجر. ولاحقًا، انضم إلى مشروع "جيش النحل الإلكتروني" الذي أطلقه الصحفي المعارض جمال خاشقجي، وهو مبادرة تهدف إلى مواجهة حملات التضليل الإعلامي التي ترعاها الدولة.

وفي عام 2021، ومع تصاعد التهديدات التي كان يواجهها في تركيا، سعى الخالدي إلى طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي، لكنه اعتُقل بعد وقت قصير من عبوره الحدود التركية-البلغاريّة في 23 أكتوبر 2021. ومنذ ذلك الحين، أمضى أكثر من أربع سنوات في الاحتجاز، في واحدة من أطول فترات احتجاز طالبي اللجوء في أوروبا. وقد قضى جزءًا كبيرًا من هذه الفترة في ظروف قاسية ومهينة في مركز احتجاز بوسمانتسي في صوفيا، حيث تعرّض لسوء معاملة متكرر، قبل أن يُنقل في أواخر يناير 2026 إلى مركز احتجاز ليوبميتس في جنوب بلغاريا.

وتؤكد رسالة أعضاء البرلمان الأوروبي كذلك أن الاحتجاز المطوّل للخالدي، الذي تبرّره السلطات استنادًا إلى مزاعم غير مثبتة تتعلق بـ"الأمن القومي"، يثير مخاوف جدية بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، وميثاق الحقوق الأساسيّة للاتحاد الأوروبي، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتزامات بلغاريا في إطار النظام الأوروبي المشترك للجوء. كما تشير الرسالة إلى عدد من الانتهاكات الإجرائية، بما في ذلك تجاوز الصلاحيات من قبل وكالة الأمن القومي. وقد خلصت المحاكم البلغاريّة مرارًا إلى عدم قانونية استمرار احتجاز الخالدي وأمرت بالإفراج عنه، إلا أن هذه الأحكام جرى تحييدها من خلال إصدار قرارات احتجاز جديدة.

وعليه، يحثّ أعضاء البرلمان الأوروبي الحكومة البلغاريّة على إعادة تقييم مدى ضرورة وتناسب استمرار احتجاز الخالدي؛ وضمان عدم تنفيذ أي عملية ترحيل أو إعادة قسرية غير مباشرة؛ والتأكد من أن إجراءات لجوئه الجارية تُدار دون أي تدخل غير مبرر.

ويطلبون ردًا خطيًا.

مشاركة المقال
فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدين إعدام مواطنين مصريين في المملكة العربية السعودية بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات
أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً خلص فيه إلى أن احتجاز السلطات السعودية لثلاثة مواطنين مصريين وإصدارها أحكاماً بالإعدام بحقهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات كان تعسفياً.
قدّمت منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان بيانين شفويّين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سلّطتا فيهما الضوء على قضايا حقوقيّة ملحّة في السعودية
وخلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، قدّمت المنظمتان بيانين شفويّين مشتركين أبرزَا فيهما شواغل عاجلة تتعلق بحقوق الإنسان في السعودية.
تُطلق منظمة القسط حملةً تُسلّط الضوء على التباين بين الصورة المصقولة التي تروّج لها السعوديّة والواقع الفعلي لحقوق الإنسان على الأرض
اليوم، 23 فبراير، تُطلق منظمة القسط حملةً تُسلّط الضوء على الفجوة بين الصورة الدولية المصاغة بعناية التي تروّج لها السعوديّة والواقع الحقوقي القاسي على الأرض.