تاريخ النشر: 26/03/2024

وقّع ثلاثمائة وأربعون أكاديميًّا وطالبًا وموظّفًا في جامعة ليدز رسالة تدعو قادتها إلى اتخاذ موقف أقوى لدعم طالبة الدكتوراه سلمى الشهاب، التي تقضي حاليًا عقوبتها الحبسيّة المحدّدة في 27 عامًا في السعوديّة على خلفيّة نشاطها السلمي على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يدافع عن حقوق المرأة.

وتحثّ الرسالة المفتوحة، بالتنسيق مع فرع اتحاد الجامعات والكليّات في الجامعة، نائب رئيس الجامعة هاي سوي يو ووكيل نائب رئيس الجامعة أليستير دا كوستا على الانضمام إلى الدعوات للإفراج الفوري عن الشهاب. كما وتحثّ السلطات البريطانيّة على استخدام علاقاتها الطويلة والوثيقة مع السلطات السعوديّة للضغط من أجل حريّتها وعودتها الآمنة إلى المملكة المتّحدة لاستئناف دراستها.

ويأتي ذلك بعد إجراء سابق في سبتمبر 2022، عندما وقّع 400 أكاديمي من أكثر من 50 جامعة وكليّة في المملكة المتّحدة، من بينها جامعة ليدز، رسالة مفتوحة تدعو السلطات البريطانيّة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في قضيّة الشهاب. وحتى هذا التاريخ، أصدرت جامعة ليدز فقط بيانًا تعرب فيه عن قلقها العميق.

الشهاب، وهي أم لطفلين صغيرين تبلغ من العمر 35 عامًا، هي أخصائيّة صحّة أسنان وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز، حيث كانت تعيش قبل احتجازها؛ وتنتمي إلى الأقليّة الشيعيّة في السعوديّة، التي عانت منذ فترة طويلة من قمع السلطات.

وقد اعتُقلت في 15 يناير 2021 أثناء إجازتها في السعوديّة، وخضعت للحبس الانفرادي وجلسات استجواب مطوّلة على مدى تسعة أشهر ونصف قبل محاكمتها أخيرًا. فتمّت محاكمتها بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب في المحكمة الجزائيّة المتخصّصة، وهي محكمة تُستخدم بشكل روتيني كوسيلة لإسكات المعارضة في المملكة، على خلفيّة تغريدها عن حقوق المرأة. وفي أبريل 2022، بعد محاكمة بالغة الجور، حُكم عليها بالسجن لمدّة ست سنوات. وبعد استئناف الحكم في محكمة الاستئناف الجزائيّة المتخصّصة، تم تمديد عقوبتها في 9 أغسطس 2022 إلى 34 عامًا، يليها حظر سفر لمدّة 34 عامًا. وفي 25 يناير 2023، أعادت المحكمة الجزائيّة المتخصّصة الحكم على الشهاب بالسجن لمدّة 27 عامًا وحظر سفر بالمدّة ذاتها. كما ولا تزال قضيّتها قيد النظر أمام المحكمة العليا.

وخلال فترة احتجازها، التي اعتبرها الخبراء الأمميّون تعسّفية، تدهورت صحّة الشهاب الجسديّة والنفسيّة. ففي مارس 2023، أضربت مع سبع محتجزات سعوديّات أخريات عن الطعام احتجاجًا على احتجازهنّ بدون وجه حق. ثمّ أنهت إضرابها بعد عدّة أسابيع لتتمكّن من تناول الدواء.

وتُعدّ قضيّة الشهاب رمزًا لحملة القمع المكثّفة التي تشنّها السلطات السعوديّة على حريّة التعبير. فعلى مدى العامين المنصرمين، أصدرت المحاكم السعوديّة، المشهورة بانتهاكاتها وتجاهلها للضمانات القانونيّة، سلسلة من الأحكام بالسجن لفترات طويلة على النشطاء السلميّين وحتى الأفراد العاديّين، بطريقة صفيقة وغير عقلانيّة على نحو متزايد.

مشاركة المقال
تحتاج حرية الصحافة إلى تعزيز أكثر من أي وقت مضى في السعودية
اليوم، وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تُسلّط منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الحقوق التطبيقية في جامعة يورك الضوء على الواقع القاتم الذي يواجهه الصحفيون والكتّاب في السعودية.
تعزيز الحملات الحقوقية في السعودية عبر التعاون مع طلاب جامعة يورك
ترحّب منظمة القسط لحقوق الإنسان، بالتعاون مع طلاب الدراسات العليا في جامعة يورك بالمملكة المتحدة في مجالات المناصرة والحملات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان في السعودية.
دعت منظمات غير حكومية إلى الإفراج الفوري عن الويكيبيدي السعودي أسامة خالد، الذي تم تثبيت الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة 14 عامًا
نحن، المنظمات الموقّعة أدناه، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء استمرار الاحتجاز التعسفي للويكيبيدي السعودي أسامة خالد، الذي جرى مؤخرًا تثبيت الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة 14 عامًا.