المنظّمات غير الحكوميّة ترحّب بتخفيف عقوبة سلمى الشهاب، لكنها تواصل الدعوة إلى الإفراج غير المشروط عنها
تاريخ النشر: 15/01/2025

نحنُ، المنظّمات الموقّعة أدناه، نرحّب بالقرار الأخير الصادر عن محكمة سعوديّة بتخفيض عقوبة السجن بحقّ معتقلة الرأي السعوديّة سلمى الشهاب من 27 عامًا إلى أربع سنوات، مع تعليق أربع سنوات إضافيّة. ويعدُّ هذا الإجراء خطوةً مهمّة لتصحيح خطأ جسيم في تطبيق العدالة في قضيّة حظيت باهتمام وإدانة عالميّين، وسط حملة القمع الشاملة ضدّ المعارضة السلميّة وحرّيّة التعبير في السعوديّة.  

نتوقّع الإفراج عن الشهاب في غضون الأيّام القليلة المقبلة، ونحثُّ السلطات السعوديّة على ضمان منحها الحرّيّة الكاملة، بما في ذلك الحقّ في السفر لاستكمال دراستها للدكتوراه في جامعة ليدز في المملكة المتّحدة.

اعتُقلت الشهاب البالغة من العمر 36 عامًا، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة وأم لطفلين، في 15 يناير 2021، أثناء إجازة عائليّة في السعوديّة. كما وخضعت لما يقرب من 10 أشهر من الحبس الانفرادي والاستجواب المطوّل قبل مثولها أمام المحكمة الجزائيّة المتخصّصة، وهي هيئة قضائيّة تستخدمها السلطات بشكل روتيني لقمع المعارضة وتكميم أفواه النشطاء. إلى جانب ذلك، أُدينت الشهاب وحُكم عليها لمجرّد متابعتها المعارضين والناشطين الحقوقيّين وإعادة نشر تغريداتهم على منصّة X (تويتر سابقًا).

وقد حُكم على الشهاب في البداية في مارس 2022 بالسجن لمدّة ست سنوات، ثم ازدادت مدّة عقوبتها بشكل كبير في أغسطس 2022 إلى 34 عامًا عند الاستئناف. كما وأنّ الحكم المفروض عليها يُعدُّ من أطول الأحكام التي فُرضت على ناشط سلمي لممارسته حقّه في حرّيّة التعبير. وفي يناير 2023، خُفّضت عقوبتها إلى حدّ ما إلى 27 عامًا، لكنها ظلت رمزًا للطبيعة التعسّفيّة وغير العادلة للنظام القضائي السعودي.

علاوةً على ذلك، طرأت مستجدّات في قضيّة الشهاب، حيث أدينت مرّة جديدة في سبتمبر 2024. إلّا أنّه قد حُكم عليها هذه المرّة بالسجن أربع سنوات، مع تعليق أربع سنوات أخرى، بعد مثولها أمام المحكمة. وبدوره، يؤكّد هذا التناقض الهائل بين الأحكام الصّادرة في مراحل مختلفة من القضيّة على الحاجة إلى الإصلاح الشامل للنظام القضائي السعودي لضمان المحاكمات العادلة وإصدار أحكام متّسقة وحماية حقوق الإنسان.

وبينما نرحب بهذا التخفيض الكبير في عقوبة الشهاب، إلا إننا ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء المحنة الطويلة التي عانت منها وبسب انتهاك حقوقها. ففي السجن، تدهورت صحّتها، وسبق لها الإضراب عن الطعام احتجاجًا على سجنها الجائر. كما أدّى سجنها إلى فصلها عن أطفالها الصغار وعرقلة مسيرتها الأكاديميّة.

وعليه، فإنّنا نكرّر دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشهاب ونحثّ السلطات السعوديّة على إعادة حقوقها الأساسيّة لها، والتي تشمل الحقّ في السفر بحرّيّة وإنهاء دراستها، وتعويضها عن اعتقالها غير المشروع.

الموقعون:

  • القسط لحقوق الإنسان
  • مركز الديمقراطيّة وحقوق الإنسان في السعوديّة
  • فريدوم هاوس
  • مجموعة منَا لحقوق الإنسان
  • مشجّعو نادي نيوكاسل يونايتد ضدّ تحسين السمعة بالرياضة
مشاركة المقال
احتجاز مواطن برتغالي في السعودية منذ تسعة أشهر دون توجيه تهم
يُحتجز المواطن البرتغالي تياغو ألفيس في السعودية دون توجيه أي تهم منذ ديسمبر 2025، وهو أحد الأجانب الذين يتم اعتقالهم في السعودية بشكل متزايد.
إعدام شخص آخر في السعودية على جرائم ارتكبها عندما كان طفلًا يثير مخاوف متزايدة بشأن مصير آخرين
في 17 أكتوبر 2026، أعدمت السلطات السعودية الشاب حسن زكي الفرج، البالغ من العمر 29 عامًا، على خلفيّة جرائم مزعومة تعود إحداها على الأقل إلى فترة طفولته.
النيابة العامة السعودية طالبت بإعدام العالم المحدث عبد العزيز الطريفي
تعرب القسط عن قلقها إزاء ما علمت به من أن النيابة العامة السعودية قد طالبت بإعدام العالم المحدث عبد العزيز الطريفي، المحتجز حاليًا في الحبس الانفرادي في سجن الحائر.